والحدائق « 1 » والجواهر « 2 » .
نقول : الظاهر أنّ ما في المبسوط والشرائع وغيرهما راجع إلى القول المشهور من إرادة الثلاث فما دون ، كما يرشد إليه ما في النهاية من الاتّفاق على تغسيل ابن ثلاث سنين ، « 3 » وكذا في المنتهى « 4 » والتذكرة « 5 » ، حيث أسند إلى الشيخ جواز تغسيل ابن ثلاث سنين للنساء .
وفي الجواهر : « استثنى المصنّف . . . بنت الأقلّ من ثلاث سنين . . . ولعلّ المراد بنت ثلاث سنين فما دون » . وفي موضع آخر : « وظنّي أنّ القول الأوّل راجع إلى الثاني بإرادة الثلاث فما دون » « 6 » ، وكذا في المستمسك « 7 » .
فالتعبير بما دون الثلاث نظير قوله تعالى : « فإن كنّ نساء فوق اثنتين » « 8 » ، فلا إشكال من هذه الجهة .
ويدلّ على ما ذهب إليه المشهور من التحديد بثلاث سنين خبر أبي النمير المتقدّم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : حدّثني عن الصبيّ إلى كم تغسّله النساء ؟
فقال : « إلى ثلاث سنين » « 9 » ، حيث إنّ الظاهر منها دخول الغاية في حكم
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 3 : 397 .
( 2 ) جواهر الكلام 4 : 128 .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 231 .
( 4 ) منتهى المطلب 7 : 206 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 367 .
( 6 ) جواهر الكلام 4 : 70 و 76 .
( 7 ) مستمسك العروة الوثقى 4 : 78 .
( 8 ) سورة النساء ( 4 ) : 11 ، أي إن كنّ المتروكات أو الأولاد نساء فوق اثنتين فلها كذا . مجمع البيان 3 : 28 .
( 9 ) وسائل الشيعة 2 : 712 ، الباب 23 من أبواب غسل الميّت ، ح 1 .