وبالجملة ، ضعف السند - لو كان - منجبر بالشهرة المحقّقة ، بل الإجماع كما عرفت .
الخامس : موثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه سئل عن الصبيّ تغسّله امرأة ، فقال : « إنّما تغسّل الصبيان النساء » « 1 » ، الحديث .
حيث دلّت على أنّ غسل النساء للصبيان أمر متعارف عادي .
السادس : جريان سيرة المتشرّعة قديماً وحديثاً على تغسيل النساء للصبيّ ، كما يظهر من موثّقة عمّار « 2 » المتقدّمة .
تتميم
ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا خلاف ولا إشكال في أصل الحكم ، إلّا أنّه قد وقع الاختلاف في أمور نذكرها تتميماً للبحث :
الأوّل : أنّ المشهور بين الأصحاب والمدّعى عليه الإجماع هو تحديد الجواز بثلاث سنين ، فيجوز لكلّ من الرجل والمرأة تغسيل مخالفهما إلى تمام ثلاث سنين ، ولا يجوز في الأكثر منها ، ولكن ظاهر جماعة أنّ التحديد بما دون الثلاث « 3 » ، كما في المبسوط والشرائع ، حيث قال : « ولا يغسّل الرجل من ليست له بمحرم إلّا ولها دون ثلاث سنين ، وكذا المرأة » « 4 » ، وكذا في الإصباح « 5 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 712 ، الباب 23 من أبواب غسل الميّت ، ح 2 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 3 : 421 .
( 3 ) الظاهر أنّ من عبّر عن التحديد بما دون ثلاث مراده ما دون تمام الثلاث ، وإلّا فقبل شروع الثلاث لا يعبّر عنه بهذا التعبير ، وعليه فلا ضير في التعبير من هذه الجهة ، كما لا يخفى . ( م ج ف ) .
( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 37 .
( 5 ) إصباح الشيعة : 43 .