القطعيّة على جواز ذلك ، بل جواز النظر إلى الصبيّة غير المميّزة من المسائل المتسالم عليها بينهم ، وأنّ جواز النظر قبل الوفاة ضروريّ ، فيستصحب .
وإن أريد منه أنّ الرجل يحرم عليه النظر إلى عورة الصبيّة ولمسها فيندفع بأنّه على تقدير ثبوته لا ملازمة بين حرمته وعدم جواز التغسيل ؛ لإمكانه من غير نظر ولمس « 1 » ، فلا دليل على هذا الأصل ، بل الأصل الجواز .
الخامس : روى الصدوق في المقنع أنّه « إذا ماتت جارية في السفر مع الرجال ، فلا تغسل وتدفن كما هي بثيابها إن كانت بنت خمس سنين ، وان كانت بنت أقلّ من خمس سنين فلتغسّل ولتدفن » « 2 » فإنّها تشمل بنت ثلاث سنين والدلالة واضحة .
المقام الثاني : تغسيل المرأة ابن ثلاث سنين
لا خلاف بين الأصحاب أيضاً في أنّه يجوز للمرأة تغسيل ابن ثلاث سنين أو دونها .
قال الشيخ : « إن كان الصبيّ ابن ثلاث سنين أو أقلّ من ذلك فلا بأس أن تغسّله النساء عند عدم الرجل ، مجرّداً من ثيابه » « 3 » .
وكذا في السرائر « 4 » وإصباح الشيعة « 5 » ، وبه قال القاضي وابن سعيد ،
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 8 : 328 ، مصباح الفقيه 5 : 99 ، مستمسك العروة الوثقى 4 : 77 مع اختلاف في عباراتهم .
( 2 ) المقنع : 63 ، مستدرك الوسائل 2 : 184 ، الباب 20 من أبواب غسل الميّت ، ح 1 .
( 3 ) النهاية : 41 ، المبسوط 1 : 176 .
( 4 ) السرائر 1 : 168 .
( 5 ) إصباح الشيعة : 43 .