والروض « 1 » والذخيرة « 2 » والرياض ، « 3 » ويشهد له التتبّع في كلمات الأصحاب ؛ إذ لم نجد فيه خلافاً إلّا ما يظهر من المحقّق في المعتبر « 4 » كما سيأتي .
الثاني : أصالة البراءة عن اشتراط المماثلة من غير معارض ، كما في كشف اللثام « 5 » وغيره « 6 » .
الثالث : إطلاقات الأدلّة الدالّة على وجوب تغسيل الميّت ، السليمة عن المعارض ، سيّما ما دلّ على وجوب غسل الميّت من غير تقييد للواجب عليه بشخص خاصّ ، كقول الصادق عليه السلام : « غسل الميّت واجب » « 7 » .
وما دلّ على الترغيب في غسل الميّت ، كقوله عليه السلام : « من غسّل ميّتاً فأدّى فيه الأمانة غفر له » « 8 » ، وقوله : « إذا غسّلتم الميّت منكم فارفقوا به » « 9 » ، وقوله : « أيّما مؤمن غسّل مؤمناً . . . غفر اللَّه له ذنوب سنة إلّا الكبائر » « 10 » .
فإنّ مقتضى إطلاقها عدم اعتبار المماثلة .
ولا ينافيها ما دلّ على عدم جواز تغسيل الرجل امرأة أجنبيّة ؛ لعدم صدق المرأة على الصبيّة ؛ لأنّها مؤنّث المرء ، ولو سلّم الصدق فلا شبهة في الانصراف .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 231 .
( 2 ) روض الجنان 1 : 265
( 3 ) ذخيرة المعاد : 82 .
( 4 ) رياض المسائل 1 : 469 .
( 5 ) المعتبر 1 : 324 .
( 6 ) كشف اللثام 2 : 221 .
( 7 ) مستند الشيعة 3 : 106 ، مستمسك العروة الوثقى 4 : 77 .
( 8 ) وسائل الشيعة 2 : 678 ، الباب 1 من أبواب غسل الميّت ، ح 1 .
( 9 ) وسائل الشيعة 2 : 691 ، الباب 8 من أبواب غسل الميّت ، ح 1 .
( 10 ) نفس المصدر : 692 ، الباب 9 من أبواب غسل الميّت ، ح 1 .