واحتاط في العروة ، وكذا بعض الأعلام الذين علّقوا عليها « 1 » ، واحتاط أيضاً في تحرير الوسيلة « 2 » .
وقال الشيخ الأعظم : « أمّا المميّز ففي صحّته - أي غسل الميّت - منه قولان ، والأحوط - بل الأقوى - عدم الصحّة ولو قلنا بشرعيّة عباداته وصحّتها ؛ لعدم وجوبه عليه ، فصحّته منه وسقوطه عمّن يجب عليه يحتاج إلى الأمر ، إلّا أن يكتفى بما ورد من محبوبيّة هذا الفعل وكثرة الثواب فيه ، وأنّ من غسّل مؤمناً فله كذا ، وغير ذلك ، والتمسّك بها لا يخلو عن تأمّل » « 3 » .
وبالجملة ، أنّ مسقطية عمل غير البالغ - ولو كان شرعيّاً - عن البالغ يحتاج إلى دليل ، وليس في المقام دليل ؛ لأنّ الأمر بتغسيل الميّت خاصّ بالمكلّفين ، والصبيان خارجون عن دائرة التكليف ، ومقتضى إطلاق الأمر في المكلّفين - وعدم تقييده بما إذا لم يغسّل الصبيان - عدم سقوطه عنهم بتغسيل غير المكلّفين « 4 » .
قال المحقّق العراقي : « في كفاية الصبيّ المميّز عن فعل الغير حتّى على الشرعيّة . . . كمال إشكال ؛ للشكّ في وفائه بالغرض المأمور بتحصيله البالغون كفاية » « 5 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 39 ، والعروة الوثقى مع تعليقات الشيخ الفاضل اللنكراني 1 : 252 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 68 ، مسألة 13 .
( 3 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الطهارة 4 : 248 .
( 4 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 8 : 375 .
( 5 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 39 .