من المجعولات ، وليس من قبيل كتب الكذّابة والغالين الذين يصنّفون الكتب لتخريب المذهب .
فالظاهر أنّ هذا الكتاب مندرج تحت كتب الأحاديث والأخبار ؛ لصدق حدّ الحديث والخبر عليه ، وهو ما يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره ، ويحتمل الصدق ، ولا يعلم كذبه أو ضعفه . وتظهر فائدته حينئذٍ لمن يعمل بمطلق الأخبار ، وكذلك ينجبر ضعف السند بعمل الأصحاب ، ويعمل به في الآداب والسنن والمكروهات ، فيتسامح فيها ، ونحوها ممّا هو شأن الأخبار الضعيفة الّتي ليست بأنفسها حجّةً .
الفرع الثاني : إن مات الولد في بطن الامّ وهي حيّة يجب إخراجه حفظاً لحياة الامّ ، فإن أمكن إخراجه سالماً يجب ذلك ، وإن لم يمكن إلّا بالتقطيع وجب ، مع رعاية الأيسر فالأيسر .
ويجب إخراجه أوّلًا على النساء ، ومع عدمهنّ أو تعذّرهنّ يجب على الرجال المحارم ، والزّوج مقدّم حينئذ ، ومع عدم المحارم يتولّى ذلك غيرهم « 1 » .
ويدلّ على هذا أيضاً حكم العقل والإجماع « 2 » الذي ادّعاه الشيخ ، وكذا بعض النصوص ، مثل ما رواه وهب بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا ماتت المرأة وفي بطنها ولد يتحرّك يشقّ بطنها ، ويخرج الولد ، وقال : في المرأة يموت في بطنها الولد ، فيتخوّف عليها ، قال : لا بأس بأن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 343 ، المبسوط 1 : 180 ، المعتبر 1 : 316 ، الجامع للشرائع : 49 ، جواهر الكلام 4 : 375 ، كشف اللثام 2 : 420 ، غنائم الأيّام 3 : 555 مع اختلاف في بعض العبائر .
( 2 ) الخلاف 1 : 729 - 730 ، مدارك الأحكام 2 : 158 .