النبيّ صلى الله عليه وآله لمّا أراد المسير إلى بدر ، فبكى فأجازه ، وكان عمره حين قتل ستّ عشرة سنة « 1 » .
نعم ، كان في الطفّ أطفال مع الحسين عليه السلام وقتلوا بين يديه كقاسم بن الحسن ، وعبد اللَّه بن الحسن ، والطفل الرضيع وغيرهم ، ولم ينقل أنّهم غسّلوا ، بل دفنوا كسائر الشهداء ، بل جاء في التاريخ : أنّه لمّا قتل الطفل الرضيع نزل الحسين عليه السلام عن فرسه وحفر للصبيّ بجفن سيفه وزمّله بدمه ، وصلّى عليه « 2 » .
قال السيّد الخوئي - بعد التمسّك بإطلاق بعض النصوص - : « المؤيّد ذلك في الأطفال بما ورد من قتل بعض الصبيان في بدر وأحد وكربلاء ، ولم ينقل عن أحد تغسيلهم » « 3 » .
قول أهل السنّة في عدم تغسيل الصبيّ الشهيد
ذهب جمهور فقهاء أهل السنّة إلى أنّ الصبيّ إذا استشهد في المعركة لا يغسّل ، إلّا أنّ أبا حنيفة قال يغسّل ؛ لأنّه ليس من أهل القتال « 4 » .
فروع
من الجدير بالذكر أن نتعرّض لفروع ذكرها الأصحاب في هذا المقام
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 484 ، ح 1708 .
( 2 ) مقتل الحسين للخوارزمي 2 : 27 و 28 و 32 ، الإرشاد للمفيد 2 : 108 و 110 .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 8 : 378 .
( 4 ) الامّ 1 : 305 ، المغني 2 : 402 ، الشرح الكبير 2 : 334 ، المبسوط للسرخسي 2 : 54 ، العزيز شرح الوجيز 2 : 422 ، المجموع شرح المهذّب 5 : 222 ، اللباب 1 : 134 ، بدائع الصنائع 2 : 69 ، مواهب الجليل 3 : 67 ، حاشية الخرشي 2 : 369 - 370 .