لإطلاق قوله عليه السلام : « الذي يقتل في سبيل اللَّه » ، فإنّ المفروض أنّ الجهاد أو الدفاع إنّما هو في سبيل اللَّه ، فالقتل فيه يكفي في سقوط الغسل ؛ لصدق أنّه مقتول في سبيل اللَّه ولم يقتل في سبيل غيره .
والحاصل : أنّه لا يعتبر في ثبوت الحكم إلّا تحقّق العنوان « 1 » ، فمجرّد القتل في هذه المعركة موجب لسقوط التغسيل وإن كان القتيل غير بالغ ؛ لصدق العنوان وأنّه مقتول في سبيل اللَّه ، كما أشار إلى ذلك الفقيه الهمداني « 2 » وغيره « 3 » .
الثاني : الإجماع ، كما هو ظاهر المعتبر ، حيث نسب المخالفة إلى أبي حنيفة ، وردّه بالإطلاق ، « 4 » وظاهر كشف اللثام أيضاً الاتّفاق عليه « 5 » .
الثالث : ما استدلّ به في المعتبر : من أنّه كان في قتلى بدر واحُد أطفال كحارثة بن النعمان وعمير بن أبي وقاص ، ولم ينقل أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله غسّلهم « 6 » .
وكذا في التذكرة « 7 » والمدارك « 8 » والذكرى « 9 » ، وزاد في الأخير : « وقتل في الطفّ مع الحسين عليه السلام ولده الرضيع ، ولم ينقل في ذلك غسل » . وكذا
هامش
( 1 ) هذا ، مضافاً إلى أنّ المرأة لم يكن التكليف بالجهاد متوجّهاً إليها ، مع أنّه إذا قتلت تكون شهيدة بلا إشكال ، فيستفاد من ذلك أنّ التكليف اللزومي لم يتوجّه إلى الصبيّ ، ولكن أصل الرجحان لا ينبغي الشكّ فيه ويصدق عليه الشهيد . ( م ج ف ) .
( 2 ) مصباح الفقيه 5 : 121 .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة : 8 : 378 .
( 4 ) المعتبر 1 : 312 .
( 5 ) كشف اللثام 2 : 423 .
( 6 ) المعتبر 1 : 312 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 1 : 373 .
( 8 ) مدارك الأحكام 2 : 157 .
( 9 ) ذكرى الشيعة 1 : 322 .