تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
في غيرها « 1 » . ونقول : إنّ في الاستدلال بشهادة حارثة بن النعمان وعمير بن أبي وقّاص إشكالًا ؛ أمّا حارثة بن النعمان فالظاهر أنّه من سهو القلم ؛ لأنّه قد حقّق في التواريخ والتراجم أنّ حارثة بن النعمان الأنصاري كان من فضلاء الصحابة وشهد بدراً واحداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكان قد ذهب بصره ، فاتّخذ خيطاً في مصلّاه إلى باب حجرته ، وتوفّي في عهد معاوية بن أبي سفيان « 2 » . وحارثة الذي استشهد يوم بدر هو حارثة بن سراقة وعمّه أنس بن مالك ، شهد بدراً ، وقتل يومئذ شهيداً . قال أنس بن مالك أصيب حارثة بن سراقة يوم بدر ، وهو غلام ، فجاءت امّه إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول اللَّه ، قد علمتَ منزلة حارثة منّي ، فإن يك في الجنّة أصبر وأحتسب ، وإن تكن الأخرى تَرَ ما أصنع ، فقال : « ويحك ، أوَ جنّة واحدة ؟ إنّما هي جنان كثيرة ، وإنّه في جنّة الفردوس » « 3 » . وعبّر عنه تارة بلفظة : ( غلام ) ، وتارة بلفظة : ( شابّ ) ، والغلام أعمّ من البالغ وغير البالغ ، والشابّ لا يشمل الصبيّ . وأمّا عمير بن أبي وقّاص فهو أخو سعد بن أبي وقّاص قتل يوم بدر شهيداً ، قتله عمرو بن عبد ودّ ، وكان قديم الإسلام مهاجري ، واستصغره
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 457 ، الحدائق الناضرة 3 : 418 ، جواهر الكلام 4 : 92 ، تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الطهارة 4 : 403 ، مصباح الفقاهة 5 : 120 ، مستمسك العروة الوثقى 4 : 99 . ( 2 ) الاستيعاب : 141 ، ح 398 ، الإصابة 1 : 619 ، ح 1534 ، الطبقات الكبرى 3 : 488 . ( 3 ) الاستيعاب : 142 ، ح 399 ، صحيح البخاري 5 : 12 ، ح 3982 ، الإصابة 1 : 615 ، ح 1526 ، أسد الغابة 1 : 448 ، المغازي للواقدي 1 : 147 .