وفي التذكرة : « والصبيّ كالبالغ وإن كان رضيعاً » « 1 » . وبه قال جملة من المتأخّرين ومتأخِّريهم وفقهاء العصر « 2 » .
جاء في العروة : « يستثنى من ذلك - أي من وجوب التغسيل - الشهيد . . .
من غير فرق بين الحرّ والعبد . . . رجلًا أو امرأة ، صبيّاً أو مجنوناً » « 3 » .
أدلّة عدم وجوب تغسيل الصبيّ الشهيد
واستدلّوا لهذا الحكم بوجوه :
الأوّل : إطلاق أخبار الباب :
منها : صحيحة أبي مريم الأنصاري ، التي رواها المشايخ الثلاثة عن الصادق عليه السلام ، أنّه قال : « الشهيد إذا كان به رمق غسّل وكفّن وحنّط وصلّي عليه ، وإن لم يكن به رمق كفّن في أثوابه » « 4 » .
ومنها : صحيحة زرارة وإسماعيل بن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له :
كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه ؟ قال : « نعم في ثيابه بدمائه ، لا يحنّط ولا يغسّل ويدفن كما هو » « 5 » ، الحديث .
ولا شكّ في أنّ لفظة الشهيد تصدق على الصبيّ الذي قتل في معركة القتال .
قال في المعتبر : « إنّ اسم الشهيد يقع عليه - أي على الصبيّ - لأنّه مسلم قتل
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 373 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 457 ، روض الجنان 1 : 300 ، كشف الالتباس 1 : 273 ، مدارك الأحكام 2 : 157 ، كشف اللثام 2 : 423 ، الحدائق الناضرة 3 : 418 ، مستمسك العروة الوثقى 4 : 99 ، مصباح الفقيه 5 : 120 .
( 3 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 39 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 698 و 700 ، الباب 14 من أبواب غسل الميّت ، ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 698 و 700 ، الباب 14 من أبواب غسل الميّت ، ح 8 .