تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
بها على تقدير الأنوثة ، فيترتّب على ولد الزنى جميع الآثار المترتّبة على الأولاد . نعم ، لا يرث من أبيه ، وهذا تخصيص في أدلّة الإرث ، ولم يرد في دليل أنّ ولد الزنى ليس بولد ، حتى يكون نافياً للولديّة ، فولد الزنا من المسلم كغيره من أولاده كلّهم محكومون بأحكام الإسلام الّتي منها وجوب التغسيل تبعاً « 1 » . وقال المحقّق العراقي في تعليقته على العروة : « إنّ دليل نفي الولد مختصّ بباب الإرث وليس له إطلاق يشمل هذه الأحكام ، فإطلاق « إسلامه إسلام ولده » يشمله » « 2 » . ويظهر من كلام الجواهر أنّ ولد الزنى من المسلم والكافر يجب تغسيلهما ، لا للحكم بإسلامهما ، بل لعدم الحكم بكفرهما ، فتشملهما حينئذٍ العمومات الدالّة على تغسيل كلّ ميّت « 3 » . وقد ظهر ضعفه ممّا تقدّم ، لا سيما بالنسبة إلى ولد الزنى من الكافر ؛ لصدق التبعيّة عقلًا وعرفاً ، لكون المتولِّد من الزنى ولداً للزاني حقيقة وعرفاً ، ولا ينافيه نفيه عنه شرعاً ؛ لأنّ النفي يتعلّق بما يكون في إثباته الامتنان كالتوارث ونحوه ، لا ما كان في نفيه الامتنان ، ونفي الإلحاق بالكافر فيه الامتنان ، فلا يكون مرفوعاً بدليل النفي شرعاً « 4 » . وقال السيّد الخوئي : إنّ ولد الزنى من الكافر بحكمه ، فيترتّب عليه أحكام
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 8 : 312 . ( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 31 . ( 3 ) جواهر الكلام 4 : 85 - 86 . ( 4 ) مصباح الهدى 5 : 420 .