تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
« من غسّل مؤمناً ميّتاً فأدّى فيه الأمانة غفر اللَّه له » « 1 » ، الحديث ، وكذا غيرها « 2 » . فالأظهر أن يقال - وفاقاً للمشهور ، وخلافاً لصاحب الجواهر وللسيّد الخوئي - : إنّ وجوب التغسيل يترتّب على الميّت المسلم ومن بحكمه ، كما هو ظاهر كلمات الأصحاب ومقتضى النصوص . ويشهد له أيضاً أمران : الأوّل : عموم أدلّة وجوب الصلاة على كلّ مسلم ، كقوله عليه السلام : « صلّ على من مات من أهل القبلة ، وحسابه على اللَّه » « 3 » ، بضميمة عدم القول بالفصل ، واشتراط « 4 » مشروعيّة الصلاة على تقدّم الغسل « 5 » . الثاني : أنّ الأخبار « 6 » - الدالّة على أنّ الوجه في غسل الميّت تنظيفه ، وجعله أقرب إلى رحمة اللَّه ، وأليق بشفاعة الملائكة ، وأنّه تطهير للميّت عن الجنابة الحاصلة له عند الموت ، إلى غير ذلك ممّا يفهم منه استحقاق المؤمن له - تشهد « 7 » على أنّ وجوب الغسل يختصّ بالميّت المسلم . والعمدة في وجه وجوب تغسيل اللقيط الميّت هو ما تقدّم من الأدلّة التي
هامش
( 1 ) نفس المصدر 2 : 692 ، الباب 8 من أبواب غسل الميّت ، ح 4 . ( 2 ) نفس المصدر 2 : 692 ، الباب 9 من أبواب غسل الميّت ، ح 1 ، وص 695 ، الباب 11 ، ح 6 ، وص 692 ، الباب 8 ، ح 3 ، وص 704 ، الباب 19 ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 814 ، الباب 37 من أبواب صلاة الجنازة ، ح 2 . ( 4 ) كيف يشترط مع عدم لزوم تغسيل الشهيد ووجوب الصلاة عليه ؟ ! وبالجملة ، لا ترتّب بينهما . ( م ج ف ) . ( 5 ) مصباح الفقيه 5 : 112 . ( 6 ) وسائل الشيعة 2 : 678 ، الباب 1 من أبواب غسل الميّت ، ح 3 ، وص 685 ، الباب 3 منها ، ح 2 . ( 7 ) هذا الوجه يجري في من لم يحرز كفره أيضاً ، مضافاً إلى أنّ هذا من قبيل الأثر والفائدة لا من قبيل العلّة . ( م ج ف ) .