وفي العروة : « ولد الزنى من المسلم بحكمه ، ومن الكافر بحكمه » « 1 » ، وكذا غيرها « 2 » .
ولكن استشكل فيه المحقّق الثاني ، حيث قال : « في المتولّد من الزنى المسلم نظر ينشأ من عدم الإلحاق شرعاً ، ويمكن تبعيّة الإسلام هنا لكونه ولداً لغة كالتحريم » « 3 » .
وجاء في الروضة : « وفي المتخلّق من ماء الزاني المسلم نظر ، من انتفاء التبعيّة شرعاً ، ومن تولّده منه حقيقة وكونه ولداً لغة ، فيتبعه في الإسلام ، كما يحرم نكاحه » « 4 » . واستجوده في الحدائق « 5 » ، وكذا في المدارك « 6 » والذخيرة « 7 » والغنائم « 8 » وغيرها « 9 » .
وبالجملة ، يدل على إلحاق الطفل الذي تخلّق من الزنى المسلم به في وجوب تغسيله : أوّلًا : الإجماع كما تقدّم .
وثانياً : أنّ ولد الزنى ولد عرفاً وشرعاً وحقيقة ، ومن ثمّ لا يجوز له أن يتزوّج امّه أو أخته أو عمّته أو خالته ، أو نحو هنّ ، ولا يجوز للأب أن يتزوّج
هامش
( 1 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 31 . العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني رحمه الله 1 : 249 و 297 .
( 2 ) مصباح الهدى 5 : 420 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 356 .
( 4 ) الروضة البهيّة 1 : 121 ، روض الجنان 1 : 252 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 3 : 409 .
( 6 ) مدارك الأحكام 2 : 69 .
( 7 ) ذخيرة المعاد : 80 .
( 8 ) غنائم الأيّام 3 : 394 .
( 9 ) مستمسك العروة الوثقى 4 : 68 .