دلّت على أنّ اللقيط محكوم بالإسلام « 1 » .
ولكن توقّف في وجوب تغسيل لقيط دار الكفر جماعة من الأصحاب « 2 » ؛ لعدم وفاء الدليل به ، إلّا توهّم السيرة ، وهو ممنوع في المقام وإن كانت ثابتة في لقيط دار الإسلام .
الفرع الثاني : وجوب تغسيل الطفل المولود من الزنى
المشهور بين الفقهاء أنّه يُلحق بالمسلم أيضاً الطفل المولود من زنى المسلم والمسلمة .
قال الشيخ : إنّ ولد الزنى إذا مات يغسّل ويصلّى عليه « 3 » .
وفي الخلاف : « وبه قال جميع الفقهاء ، ودليلنا : إجماع الفرقة وعموم الأخبار » « 4 » .
وفي التذكرة : « ولد الزنى يغسّل . . . ، ومن قال من أصحابنا بكفره « 5 » منع من غسله » « 6 » .
هامش
( 1 ) راجع المبحث الثاني من الفصل الرابع في هذا الباب .
( 2 ) ذخيرة المعاد : 80 ، مدارك الأحكام 2 : 69 ، غنائم الأيّام 3 : 394 ، جواهر الكلام 4 : 144 طبعة النشر الإسلامي .
( 3 ) المبسوط 1 : 182 .
( 4 ) الخلاف 1 : 713 ، مسألة 522 .
( 5 ) قال الصدوق : « ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهوديّ والنصرانيّ وولد الزنى والمشرك » ، الهداية : 68 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 8 ، ذيل حديث رقم 11 ، وبه قال السيّد المرتضى في الانتصار : 544 ، ورسائل الشريف المرتضى 1 : 398 ، وج 3 : 132 ، فجعلا ولد الزنى كالكافر ، وقال في السرائر 1 : 357 : « ولد الزنى لا خلاف بيننا أنّه قد ثبت كفره بالأدلّة » .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 : 369 .