تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
لم يجب » « 1 » . وكذا في مفتاح الكرامة « 2 » . وفي منية الطالب : « لا إشكال في إسلام الرشيد الغير البالغ ، . . . لأنّ المدار فيه على الإدراك والاقتدار على الاستدلال ولو إجمالًا ، فكلّ من عرف أنّ للعالم صانعاً وأنّ له سفراء وحججاً فهو مسلم حقيقة » « 3 » . وقال السيّد اليزدي : « أمّا وجوب الإسلام أو صحّته فلا مانع منه بعد كونه عقليّاً » « 4 » . وبالجملة ، إنّ العقل لا يحكم في باب حسن التكليف باعتبار الأزيد من قدرة المكلّف على الإتيان بالمكلّف به ، حيث إنّ التكليف بدونها محال ؛ لأنّ متعلّقه حينئذٍ غير مقدور ، وبعد تحقّق القدرة عليه لا يرى في توجيهه قبحاً عند تحقّق ملاكه ، سواء تحقّق البلوغ الشرعي أم لا ، فبين وقت صحّة توجيه التكليف إلى المكلّف عقلًا وبين ما جعله الشارع محقّقاً للبلوغ - من العلامات بحسب المورد - عموم من وجه ؛ إذ ربّما يراه العقل قابلًا لتوجيه التكليف عليه ، كما في حال التمييز قبل البلوغ ، خصوصاً إذا كان قليلًا كاليوم والساعة والساعتين ، وقد يراه بعد تحقّق أمارات البلوغ غير قابل له ، كغير المميّز بعد البلوغ ، فالملاك في حسن توجّه التكليف عند العقل هو التمييز ، كان قبل البلوغ أو بعده ، فالأطفال مكلّفون بالأصول إذا حصل فيهم التمييز ، كما عليه المتكلّمون منّا .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 411 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 6 : 109 . ( 3 ) منية الطالب 1 : 351 . ( 4 ) حاشية المكاسب للسيّد اليزدي 2 : 10 .