حكم ، وإن أسلم وهو صبيّ عاقل حكم بإسلامه » « 1 » ، ونفى عنه البعد في مجمع البرهان « 2 » .
وقال في العروة : « الأقوى قبول إسلام الصبيّ المميّز إذا كان عن بصيرة » ، ووافقه جماعة من المعلّقين عليها ، إلّا أنّ المحقّق العراقي تأمّل فيه « 3 » .
وبه قال جملة من الفقهاء المعاصرين « 4 » .
أدلّة صحّة إسلام الصبيّ
ويمكن أن يستدلّ لهذا الحكم بوجوه :
الأوّل : أنّ وجوب تحصيل معرفة الأصول عقليّ « 5 » ، كما هو الحقّ عند أهله ، خلافاً للأشاعرة ، حيث ذهبوا إلى أنّه سمعيّ ؛ لإنكارهم التحسين والتقبيح العقليّين .
جاء في نهج الحقّ : « أنّ معرفة اللَّه تعالى واجبة بالعقل ، أي الحقّ أنّ وجوب معرفة اللَّه تعالى مستفاد من العقل وإن كان السمع قد دلّ عليه بقوله :
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 358 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 410 .
( 3 ) العروة الوثقى مع تعليقات الشيخ الفاضل اللنكراني 1 : 97 ، مسألة 384 ، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 1 : 273 ، مسألة 3 .
( 4 ) منية الطالب 1 : 351 ، مستمسك العروة الوثقى 2 : 124 ، حاشية المكاسب للسيّد اليزدي 2 : 9 - 10 ، مصباح الفقاهة 3 : 235 ، موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى كتاب الطهارة 4 : 208 ، مصباح الهدى 2 : 363 ، مهذّب الأحكام 2 : 111 .
( 5 ) الظاهر كما مرّ أنّه لا ربط لهذا البيان بالمقام ، وليس الكلام في الوجوب العقلي أو الشرعي ، كما أنّه ليس الكلام في لزوم معرفة اللَّه ، بل النزاع في أنّ الشارع المقدّس هل رتّب الآثار على اسلام الصبيّ أم لا ؟ فما جاء في الكلمات من الوجوب العقلي أو كون معرفة اللَّه عقليّاً خال عن التحقيق . ( م ج ف ) .