منها : ما في موثّقة زرارة عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : بني الإسلام على عشرة أسهم : على شهادة أن لا إله إلّا اللَّه ؛ وهي الملّة » « 1 » الحديث .
ومنها : ما في موثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام من أنّه قال : « الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللَّه ، والتصديق برسول اللَّه صلى الله عليه وآله به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس » « 2 » .
ومنها : ما رواه سفيان بن السمط عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث ، قال :
« الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس : شهادة أن لا إله إلّا اللَّه ، . . . وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عبده ورسوله » « 3 » ، الحديث « 4 » . وكذا روايتا معاذ بن مسلم وفضيل بن يسار « 5 » وغيرها « 6 » .
والحاصل : أنّ إطلاق هذه الروايات وغيرها يشمل البالغ والصبيّ ، فلا ينبغي الإشكال في قبول إسلام الصبيّ المميّز والحكم بترتّب أحكام الإسلام عليه من الطهارة وغيرها « 7 » ؛ لأنّ المدار في ذلك إنّما هو إظهار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 17 ، الباب 1 من أبواب مقدّمات العبادات ، ح 32 .
( 2 ) الكافي 2 : 25 ، ح 1 .
( 3 ) الظاهر أنّ هذه الروايات إنّما هي في مقام بيان حقيقة الإسلام وليس في مقام آخر ، فلا يستفاد منها الإطلاق بالنسبة إلى العاقل والمجنون حتّى يكون الدليل الدالّ على عدم صحّته من المجنون مقيّداً لها ، فتدبّر . ( م ج ف ) .
( 4 ) الكافي 2 : 24 ، ح 4 ، وسائل الشيعة 1 : 11 ، الباب 1 من أبواب مقدّمات العبادات ، ح 13 .
( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 19 ، الباب 1 من أبواب مقدّمات العبادات ، ح 38 و 39 .
( 6 ) نفس المصدر والباب .
( 7 ) وبه تحقن الدماء وعليه تجري المواريث ويجوز النكاح ، وأيضاً تصير الدماء والأموال به محترمة ، ويخرج بذلك عن تبعيّة العمودين الكافرين ، ولا يعتبر في ترتّب هذه الآثار وغيرها إلّا إظهار الشهادتين . ( م ج ف ) .