الثلاثة » « 1 » ، أي استصحاب بقاء الحكم بكفره ؛ لأنّه قبل الإظهار بالشهادتين محكوم بالكفر قطعاً ؛ لتبعيّته لأبويه ، وبعد الإظهار بهما نشكّ في بقائه ، فيستصحب ذلك - أو الأصل عدم تحقّق الإسلام بذلك - أو الأصل بقاء تبعيّته لأبويه .
وفيه : ما هو ظاهر من عدم جريان الأصل مع وجود النصوص والأمارات الّتي تدلّ على صحّة إسلام الصبيّ المميّز ، كما سنذكرها قريباً .
صحّة إسلام الصبيّ المميّز
القول الثاني : أنّه يصحّ إسلام الصبيّ مع فرض كونه عاقلًا مميّزاً ، وكان إسلامه عن بصيرة ، فإنّ الصغير قد يكون أذكى وأفهم من الكبار ، فلا ينبغي الإشكال في قبول إسلامه والحكم بطهارته ، وغير ذلك من الأحكام المترتّبة على المسلمين ، بل ولولا عن بصيرة ، كإسلام كثير من السواد ، حيث إنّه يكفي عقد القلب على ما عليه عامّة المسلمين ولو تقليداً مع إظهار الشهادتين ، وهو الأقوى .
قال الشيخ في الخلاف : « المراهق إذا أسلم حكم بإسلامه ، فإن ارتدّ « 2 » بعد ذلك حكم بارتداده ، وإن لم يتب قتل » « 3 » . وقرّبه الشهيد في الدروس « 4 » .
وفي جامع الشرائع : « إذا أسلم وهو صبي أو مجنون لا يميّز لم يكن لكلامه
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 6 : 109 .
( 2 ) قد مرّ أنّ ترتيب آثار الارتداد على ارتداده مشكل بل ممنوع جدّاً . ( م ج ف ) .
( 3 ) الخلاف 3 : 591 ، مسألة 20 .
( 4 ) الدروس الشرعيّة 3 : 97 .