تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
« فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
« 1 » ؛ لأنّ شكر المنعم واجب بالضرورة ، وآثار النعمة علينا ظاهرة ، فيجب أن نشكر فاعلها ، وإنّما يحصل بمعرفته ؛ ولأنّ معرفة اللَّه تعالى رافعة للخوف الحاصل من الاختلاف ، ورفع الخوف واجب بالضرورة » « 2 » . وبالجملة ، حيث إنّ في مفروض البحث الطفل العاقل المميّز قادر على إدراك الحقّ وكسب المعرفة ، يجب عليه معرفة اللَّه بحكم العقل ؛ لعدم التخصيص في أحكامه . جاء في الجامع للشرائع : « أنّه - أي الطفل - يمكنه معرفة التوحيد والعدل بالأدلّة ، ويتوقّف تكليفه الشرعيّات على بلوغه » « 3 » . وقال المحقّق الأردبيلي : « إنّهم إذا قدروا على الاستدلال وفهموا أدلّة وجود الواجب والتوحيد وما يتوقّف عليه وجوب المعرفة والنظر في المعرفة يمكن أن يجب عليهم ذلك ؛ لأنّ دليل وجوب المعرفة عقليّ ، فكلّ من يعرف ذلك يدخل تحته ، ولا خصوصيّة له بالبالغ ، ولا استثناء في الأدلّة العقليّة ، فلا يبعد تكليفهم ، بل يمكن أن يجب ذلك ، فإذا أوجب عليهم يجب أن يصحّ منهم . . . ولهذا صرّح بعض العلماء بأنّ الواجبات الاصوليّة العقليّة تجب على الصغير قبل بلوغه دون الفرعيّة . والظاهر أنّ ضابطه القدرة على الفهم والأخذ والاستدلال على وجه مقنع ( يقنع خ ل ) ، ففي كلّ من وجد فيه ذلك يصحّ ، ويمكن أن يجب عليه ذلك المقدار ، ومن لم يوجد فيه ذلك
هامش
( 1 ) سورة محمّد ( 47 ) : 19 . ( 2 ) نهج الحقّ وكشف الصدق : 53 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 358 .