وكذا في التحرير « 1 » والمنتهى « 2 » والوسيلة « 3 » ومفتاح « 4 » الكرامة والغنائم « 5 » وغيرها « 6 » .
وثانياً : بما تقدّم في أدلّة مشروعيّة عبادات الصبيّ « 7 » ، وملخّصه : أنّ حديث الرفع إنّما يدلّ على رفع الأحكام الإلزاميّة عن الصبيّ امتناناً عليه ؛ لأنّ معنى الحديث : أنّ قلم كتابة السيّئات مرفوع عنه ، فكان كناية عن عدم كونه مكلّفاً بالأحكام الإلزاميّة الّتي كانت مخالفتها موجبة للسيّئة ، وأمّا المستحبّات والأفعال الحسنة عقلًا وشرعاً فلا ترفع عنه ، وهذا يناسب الامتنان ، فلا يشمل إسلام الصبيّ ؛ إذ ليس في رفعه منّة عليه كما هو ظاهر .
وأمّا ما ورد : « أنّ عمد الصبيّ وخطأه واحد » وما في معناه فتختصّ بما يترتّب عليه المؤاخذة والعقوبة ، والشاهد عليه ما ورد في ذيل بعض الروايات ، حيث قال عليه السلام : « عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة » « 8 » .
قال بعض الأعلام : « إنّما هي في ما يترتّب عليه المؤاخذة والعقوبة لا مطلقاً حتّى في ما يعود نفعه إليه » « 9 » .
الوجه الثاني : الأصل ، قال في مفتاح الكرامة : « مضافاً إلى الأصل بمعانيه
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 485 .
( 2 ) منتهى المطلب 9 : 51 .
( 3 ) الوسيلة : 140 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 2 : 70 - 71 .
( 5 ) غنائم الأيّام 5 : 285 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع 1 : 238 ، اللمعة الدمشقيّة 2 : 101 .
( 7 ) راجع المبحث الأوّل من الفصل الثاني من هذا الباب .
( 8 ) وسائل الشيعة 19 : 307 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، ح 3 .
( 9 ) مصباح الفقيه ، كتاب الصوم 14 : 360 .