فلا يمنعه ، فيتعيّن الطريق في السابي « 1 » .
وقال المحقّق الثاني : « والإسلام على التغليب ولا طريق إليه إلّا بتبعيّة السابي » « 2 » .
وفيه : أنّ تبعيّة الأبوين ثابتة شرعاً « 3 » مقطوع بها ، ولا دليل على التبعيّة للسابي ، كما في مجمع الفائدة « 4 » وجامع المقاصد « 5 » .
الثاني : قوله صلى الله عليه وآله : « كلّ مولود يولد على الفطرة ، وإنّما أبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه » « 6 » ، وهما معه « 7 » .
وإذا كان أبواه معه ، فلهما السلطة عليه ، وإذا انقطع عنهما وزالت المعيّة انتفى المقتضي لكفره ، فيرجع إلى الفطرة « 8 » .
وفيه : ما تقدّم في بيان الأدلّة التي استدلّ بها على تبعيّة الطفل لدار الإسلام ، فراجع . مضافاً إلى أنّه لو عاد فطرة الإسلام بواسطة الأسر منفرداً عن الأبوين يلزم القول بإسلامه في صورة موت الأبوين ، حيث إنّ الموت يوجب انقطاع
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 141 ، و 1 : 364 .
( 2 ) جامع المقاصد 6 : 121 .
( 3 ) وبعبارة أخرى قد مرّ أنّ المراد من التبعيّة ليست التبعيّة الخارجية حتّى انقطعت بالسبي ، بل المراد هو الإلحاق في الدين شرعاً إلى الأبوين ، وبعد السبي لا دليل على إبطال هذه التبعيّة ، بل مقتضى الاستصحاب بقاؤها . ( م ج ف ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 414 .
( 5 ) جامع المقاصد 6 : 121 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 26 ، ح 96 ، علل الشرائع : 376 ، الباب 104 ، ح 2 ، وسائل الشيعة 11 : 96 ، الباب 48 من أبواب جهاد العدو ، ح 3 .
( 7 ) وظاهر بعض العبارات أنّ هذه الجملة من تتمّة الحديث ، ولكن لم نعثر عليها في الجوامع الحديثيّة . نعم ، حكاها العلّامة في التذكرة 9 : 170 مع هذا الذيل .
( 8 ) مسالك الأفهام 3 : 43 .