أدلّة القول بعدم التبعيّة
واستدلّوا لهذا الحكم بوجوه :
الأوّل : عدم الدليل على التبعيّة ، قال في الجواهر : « لعدم الدليل عليها - أي التبعيّة - بل هو على خلافها ؛ ضرورة بقائه على حكم التبعيّة قبل السبي » « 1 » .
الثاني : قال في مصباح الفقيه : « إنّ مستند الحكم السيرة القطعيّة على المعاملة مع السبايا معاملة المسلمين ، وفي استقرارها على نحو يستكشف بها رأي المعصوم بالنسبة إلى الآثار المخالفة للأصل الثابتة للمسلمين بواسطة إسلامهم تأمّل » « 2 » .
وبعبارةٍ أوضح : السيرة القطعيّة المشار إليها ليست عامّة شاملة لجميع الآثار حتّى يستفاد منها تبعيّة الطفل للسابي المسلم في الإسلام .
الثالث : الأصل ، أي استصحاب الكفر والنجاسة الثابتين له قبل الأسر .
ودعوى كونها ثابتة له بما هو تابع لأبويه ، فمع تبعيّته للمسلم يتغيّر الموضوع ، فيمتنع الاستصحاب ويرجع إلى قاعدة الطهارة .
مندفعة بأنّ التبعيّة الّتي اخذت « 3 » في موضوع النجاسة هي التبعيّة النسبيّة لا الخارجيّة ، وزوالها ممنوع . ولو سلّم كونها الخارجيّة فارتفاعها لا يوجب تغيّر الموضوع عرفاً ، كما في المستمسك « 4 » ، وكذا في كتاب الطهارة للإمام
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 33 : 202 .
( 2 ) مصباح الفقيه 7 : 264 .
( 3 ) والصحيح أن يقال : إنّ الاستصحاب يجري بالنسبة إلى أصل التبعيّة ، بمعنى أنّ الولد قبل السبي كان تابعاً لأبويه وبعده نشكّ في زوال التبعيّة وعدمه ، فيستصحب التبعيّة ويجري عليها أحكامها من الكفر والنجاسة . ( م ج ف ) .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 126 .