الخميني « 1 » وغيرهما « 2 » .
الرابع : أنّ إطلاق أدلّة التبعيّة « 3 » للأبوين يقتضي عدم إسلامه ، ولا دليل على انقطاع التبعيّة بانقطاع الطفل عنها وإخراجه عن دارهما ومصيرهما إلى دار الإسلام ، كما في الجواهر « 4 » .
تبعيّة الطفل للسابي في الإسلام
القول الثاني في المسألة : أنّ الطفل يتبع السابي في الإسلام ، ويترتّب عليه أحكام المسلمين ، وبه طفحت عباراتهم في أبواب الفقه ، ولعلّه هو الأشهر بين الأصحاب ، وهو مذهب أهل السنّة أجمع كما سيأتي .
قال الشيخ في المبسوط : لو سبي الطفل مع أحد أبويه كان تابعاً له في الكفر والإسلام . . . وإن سبي منفرداً كان تابعاً للسابي في الإسلام ، يجوز بيعه من مسلم ، ولا يجوز من كافر « 5 » . وبه قال ابن البرّاج « 6 » وابن الجنيد « 7 » .
وفي الجامع للشرائع : « ويحكم بإسلام الصبيّ بأبويه ، فإن لم يكونا فبالسابي ، فإن لم يكن فبالدار » « 8 » .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني 3 : 423 .
( 2 ) مسالك الأفهام 3 : 44 مع اختلاف في الألفاظ .
( 3 ) كصحيحة ابن سنان المتقدّمة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث ، قال : « كفّار ، واللَّه أعلم بما كانوا عاملين » . الفقيه 3 : 317 ، ح 1544 .
( 4 ) جواهر الكلام 21 : 136 .
( 5 ) المبسوط 2 : 22 - 23 .
( 6 ) المهذّب 1 : 318 .
( 7 ) مختلف الشيعة 4 : 434 .
( 8 ) الجامع للشرائع : 357 .