وفي الرياض : « وأمّا إذا سبي مع أبويه أو أحدهما كان كافراً ولم يتبع السابي قولًا واحداً منّا » « 1 » .
ومستند هذا الحكم عندهم استصحاب التبعيّة إلى أن يثبت المزيل . قال في الجواهر : « لو كان معه أحد أبويه الكافرين لم يحكم بإسلامه بلا خلاف أجده فيه ؛ للأصل السالم عن معارضة ما يقتضي انقطاعه بتبعيّة السابي » « 2 » .
واستدلّ الشيخ الأعظم قدس سره للحكم - أي لنجاسة ولد الكافر لو سبي مع أحد أبويه - « باستصحاب التعبية إلى أن يثبت المزيل ، والملكية ليست مزيلة » « 3 » .
وبالجملة ، الأدلّة المتقدّمة « 4 » الّتي تدلّ على نجاسة ولد الكافر بتبعيّته لأبويه تدلّ على نجاسته إذا سبي مع أحدهما أو كلاهما ، وهذا لا بحث فيه ، إنّما الكلام في أنّه إذا سبي وحده ، فهل يتبع السابي في الإسلام ؟ فيه وجوه ، بل أقوال :
الأوّل : عدم التبعيّة .
قال في الشرائع : « ولا يحكم بإسلام المسبيّ من أطفال الكفّار ، سواء كان معه أبواه الكافران أو انفرد به السابي المسلم » « 5 » .
وفي التذكرة : إذا سبى المسلم طفلًا منفرداً عن أبويه لا يحكم بإسلامه ؛ لأنّ يد السابي يد ملك « 6 » ، فأشبهت يد المشتري « 7 » .
هامش
( 1 ) رياض المسائل 8 : 112 .
( 2 ) جواهر الكلام 38 : 184 .
( 3 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الطهارة 5 : 114 - 115 .
( 4 ) راجع المبحث الأوّل من هذا الفصل .
( 5 ) شرائع الإسلام 3 : 70 .
( 6 ) يمكن أن يقال : إنّ الإسلام بعد السبي وبعد تحقّق الملكية لا ينافي الملكية . نعم ، قبل السبي ينافي الملكيّة كما أنّه ينافي السبي أيضاً ، وكيف كان فالدليل عليل جدّاً . ( م ج ف ) .
( 7 ) تذكرة الفقهاء ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 275 .