السادس : أنّه لم نعثر على مخالف في المسألة إلى زمان الشيخ الأعظم قدس سره بل ثبت الإجماع ، كما ادّعاه في مفتاح الكرامة « 1 » .
وقال المحقّق الأردبيلي : « ولعلّ دليله أيضاً الإجماع والنصّ » « 2 » .
وفي الجواهر : « لا خلاف بين الأصحاب في الحكم بإسلامه فيها » « 3 » .
وفي المهذّب : « للإجماع والسيرة وظاهر الحال » « 4 » .
فظهر ممّا تقدّم أنّه لا وجه لما ذكره الشيخ الأعظم ومن تبعه من أنّه يحكم بطهارة اللقيط ؛ لأنّها الأصل ، ولكن لا يترتّب عليها أحكام الإسلام « 5 » .
قال في مفتاح الكرامة : « إنّ الحكم بالطهارة من دون الإسلام غير معهود من الشرع » « 6 » . وكذا في المسالك « 7 » .
مذهب أهل السنّة في التبعيّة للدار
الظاهر أنّه لا خلاف بين مذاهب أهل السنّة في أنّه يحكم بإسلام اللقيط وطهارته لتبعيّته لدار الإسلام .
قال في المغني : « ولا يخلو اللقيط من أن يوجد في دار الإسلام أو في دار الكفر ، فأمّا دار الإسلام فضربان : أحدهما دار اختطّها المسلمون كبغداد
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 6 : 114 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 414 .
( 3 ) جواهر الكلام 38 : 184 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 23 : 354 .
( 5 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الطهارة 5 : 116 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 6 : 112 .
( 7 ) مسالك الأفهام 3 : 45 .