فلقيط هذه محكوم بإسلامه وإن كان فيها أهل الذمّة ؛ تغليباً للإسلام ، ولظاهر الدار ، ولأنّ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه .
الثاني : دار فتحها المسلمون - كمدائن الشام - فهذه إن كان فيها مسلم واحد حكم بإسلام لقيطه ؛ لأنّه يحتمل أن يكون لذلك المسلم تغليباً للإسلام . . .
وأمّا بلد الكفّار فضربان أيضاً : أحدهما . . . كالقسم الذي قبله إن كان فيها مسلم واحد حكم بإسلام لقيطه » « 1 » . وكذا في الشرح الكبير « 2 » وكشّاف القناع « 3 » .
وجاء في روضة الطالبين : « دار الإسلام وهي ثلاثة أضرب :
أحدها : دار يسكنها المسلمون ، فاللقيط الموجود فيها مسلم وإن كان فيها أهل ذمّة ؛ تغليباً للإسلام .
الثاني : دار فتحها المسلمون وأقرّوها في يد الكفّار بجزية . . . فاللقيط فيها مسلم إن كان فيها مسلم واحد فأكثر . . .
الثالث : دار كان المسلمون يسكنونها ، ثمّ جلوا عنها . . . فإن كان فيها معروف بالإسلام فهو مسلم .
وأمّا دار الكفر . . . فإن كان فيها تجّار مسلمون ساكنون ، فهل يحكم بكفره تبعاً للدار ، أو بإسلامه تغليباً للإسلام ؟ وجهان أصحّهما الثاني » « 4 » . وقريب من هذا في البيان « 5 » والحاوي الكبير « 6 » ومغني المحتاج « 7 »
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 6 : 375 - 376 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 6 : 375 - 376 .
( 3 ) كشاف القناع 6 : 233 .
( 4 ) روضة الطالبين 5 : 68 .
( 5 ) البيان 8 : 12 - 13 .
( 6 ) الحاوي الكبير 9 : 481 .
( 7 ) مغني المحتاج 2 : 422 .