الثالث : أنّه يحدّ قاذف اللقيط .
قال في الجامع للشرائع : « يحدّ قاذف اللقيط البالغ ؛ لأنّه حرّ » « 1 » . وبه قال المحقّق « 2 » والعلّامة « 3 » .
وجاء في مرسلة ابن محبوب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « يحدّ قاذف اللقيط ويحدّ قاذف الملاعنة » « 4 » .
وفي الفقيه ، قال الصادق عليه السلام : « قاذف اللقيط يحدّ » ، الحديث « 5 » .
ويشترط في المقذوف البلوغ وكمال العقل والحرّيّة والإسلام والعفّة كما ثبت في محلّه .
ومقتضى الروايتين ثبوت الحدّ لقاذف اللقيط البالغ ، وهما مطلقتان وتشملان اللقيط الذي أظهر الإسلام بعد بلوغه ومن لم يظهر ، فيمكن أن يستفاد منهما أنّ اللقيط في دار الإسلام محكوم بالإسلام ويترتّب عليه آثاره ، ومنها وجوب الحدّ لقاذفه ، وضعف سندهما منجبر بالإجماع والشهرة ، مضافاً إلى أنّه جاء في الفقيه بلفظ قال ، وهو دليل على اعتماده عليه .
الرابع : الظاهر أنّه لا خلاف بينهم في أنّه لو جنى على اللقيط حال كونه صغيراً تجب الدية والقصاص .
ففي الشرائع : « ولو جني عليه وهو صغير فإن كانت على النفس فالدية
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 358 .
( 2 ) شرائع الإسلام 3 : 286 .
( 3 ) تحرير الأحكام 4 : 453 .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 442 ، الباب 8 من أبواب حدّ القذف ، ح 2 و 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة 18 : 442 ، الباب 8 من أبواب حدّ القذف ، ح 2 و 5 .