إن كانت خطأ ، والقصاص إن كانت عمداً » « 1 » .
وقال في المسالك : « إذا جني على اللقيط وهو صغير ، فإن كانت على النفس فالدّية للإمام عندنا إن كانت الجناية خطأ ، والقصاص إليه إن كانت عمداً » « 2 » .
وكذا في المبسوط « 3 » والتذكرة « 4 » والتحرير « 5 » والجواهر « 6 » .
وبالجملة ، من الشروط المعتبرة في القصاص التساوي في الدين ، فلا يقتل مسلم بكافر كما حقّق في محلّه ، فوجه وجوب القصاص أو الدية أنّ اللقيط مسلم معصوم الدم كما هو ظاهر .
الخامس : السيرة القطعيّة القائمة على معاملة الطائفة الحقّة للقيط دار الإسلام معاملة المسلمين ، وهي مستقرّة على نحو يستكشف بها رأي المعصوم عليه السلام حيث إنّهم يرتّبون عليه أحكام الإسلام من الطهارة ، وحرمة ماله ودمه ، وجواز النكاح ، والصلاة عليه ، وتغسيله ودفنه في مقابر المسلمين ، ولزوم القِوَد بقتله وغير ذلك .
ولا سمعنا ولا وجدنا أنّهم يترقّبون بلوغه ويراعونه عند ظهور الأمارات المفيدة للظنّ باختبار عانته ، أو بتكرار الإقرار بالشهادتين في كلّ وقت ، ويبادرونه باستنطاقه بإظهار الإسلام عند البلوغ « 7 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 3 : 286 .
( 2 ) مسالك الأفهام 12 : 478 .
( 3 ) المبسوط 3 : 346 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 276 .
( 5 ) تحرير الأحكام 4 : 452 .
( 6 ) جواهر الكلام 38 : 190 .
( 7 ) مفتاح الكرامة 6 : 112 ، جواهر الكلام 38 : 187 .