عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « ما من مولود يولد إلّا على الفطرة ، فأبواه اللّذان يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه » « 1 » ، الحديث .
ومثلها : رواية الهمداني عن أبي الحسن عليه السلام في قوله تعالى :
« فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ » *
، كيف تعرف المؤمنة ؟ قال : « على الفطرة » « 2 » وغيرها « 3 » .
بناءً على أنّ المستفاد منها أنّ الطفل يولد على فطرة الإسلام ودين الحقّ ، إلّا أنّ الأبوين يهوّدانه وينصّرانه بذكر التقريبات له وتربيته على ذلك ، فمتى انقطع اللقيط عن أبيه وزالت المعيّة انتفى المقتضي لكفره ، فيرجع إلى الفطرة .
وفيه من الإيراد « 4 » ما تقدّم في كلام الإمام الخميني قدس سره .
الثاني : قال سلّار : « فإن لم يوجد السلطان استعان ببعض المسلمين ، فإنّ لم يجد ولم يستعنه بعض المسلمين أنفق هو ( أي الملتقط ) عليه ، ويرجع عليه به إذا بلغ وأيسر ، وإن تصدّق به فهو أولى » « 5 » .
وورد أيضاً في بعض النصوص أن يتصدّق عليه « 6 » . فمقتضى النصّ وفتوى سلّار الّتي هي كالنّص - لأنّه من القدماء الذين تلقّوا الحكم عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام - جواز الصدقة على اللقيط ، مع أنّه قال في باب الوقف : أنّ وقف المؤمن على الكافر باطل « 7 » . والصدقة والوقف من باب واحد مورداً ودليلًا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 96 ، الباب 48 من أبواب جهاد العدوّ ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 557 ، الباب 7 من أبواب الكفّارات ، ح 7 - 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 557 ، الباب 7 من أبواب الكفّارات ، ح 7 - 8 .
( 4 ) راجع المطلب الأوّل من هذا المبحث « الأدلّة الّتي أقيمت على طهارة الطفل لتبعيّته لأبويه » .
( 5 ) المراسم العلويّة : 208 .
( 6 ) وسائل الشيعة 17 : 371 ، الباب 22 من أبواب اللقيط ، ح 2 .
( 7 ) المراسم العلويّة : 201 .