في الحرّيّة والرقّ » « 1 » . وكذا في أسهل المدارك « 2 » وغيره « 3 » .
وأمّا التبعيّة للأجداد فذهب الحنفيّة والحنابلة والمالكيّة بعدم التبعيّة ، قال الكاشاني في البدائع : « ولد الولد لا يتبع الجدّ في الإسلام ؛ إذ لو كان كذلك لكان الكفّار كلّهم مرتدّين لكونهم من أولاد آدم ونوح عليهما الصلاة والسلام ، فينبغي أن تجري عليهم أحكام أهل الردّة ، وليس كذلك بالإجماع » « 4 » .
وجاء في المبسوط : « فأمّا ولد الولد لم يثبت له حكم الإسلام ؛ لأنّه تابع لأبيه في الدين لا لجدّه ، وأبوه ما كان مسلماً قطّ ، ألا ترى أنّه لو أسلم الجدّ لا يصير ولد الولد مسلماً بإسلامه ، فكذلك لا يجبر على الإسلام بإسلام جدّه ، وهذا لأنّه لو اعتبر إسلام في حقّ النافلة كان الجدّ الأعلى والأدنى في ذلك سواء ، فيؤدّي إلى أن يكون الكفّار كلّهم مرتدّين يجبرون على الإسلام بإسلام جدّهم آدم أو نوح عليهما السلام » « 5 » . وكذا في غيرهما « 6 » .
واشترط في الفتاوى الهنديّة بأنّ : « الولد يتبع خير الأبوين ديناً . . . إذا لم تختلف الدار ، بأن كانا في دار الإسلام أو في دار الحرب أو كان الصغير في دار الإسلام وأسلم الوالد في دار الحرب ؛ لأنّه من أهل دار الإسلام حكماً ، وأمّا إذا كان الولد في دار الحرب والوالد في دار الإسلام فأسلم فلا يتبعه ولده
هامش
( 1 ) مواهب الجليل 8 : 378 .
( 2 ) أسهل المدارك 2 : 208 .
( 3 ) عقد الجواهر الثمينة 3 : 91 .
( 4 ) بدائع الصنائع 6 : 126 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 10 : 115 .
( 6 ) أسهل المدارك 2 : 208 ، عقد الجواهر الثمينة 3 : 91 .