تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
قبل أن يصل حدّ البلوغ يتبع أباه في الإسلام ، وأمّا الام فذهب المالكيّة إلى عدم التبعيّة لها ، وقال الآخرون بالتبعيّة . قال ابن قدامة : « إنّ الولد يتبع أبويه في الدين ، فإن اختلفا وجب أن يتبع المسلم منهما كولد المسلم من الكتابية ؛ ولأنّ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، ويترجّح الإسلام بأشياء ، منها : أنّه دين اللَّه الذي رضيه لعباده وبعث به رسله دعاة لخلقه إليه . ومنها : أنّه تحصل به السعادة في الدنيا والآخرة » « 1 » وفي شرح الزركشي : « ومن أسلم من الأبوين كان أولاده الأصاغر تبعاً له . . . لأنّ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، ومن علوّه التبعيّة له ، وظاهر كلام الخرقي أنّ هذا الحكم ثابت للصغير ما لم يبلغ ، وهو المنصوص والمشهور » « 2 » . وقال النووي : « للتبعيّة في الإسلام ثلاث جهات : إحداها : إسلام الأبوين أو أحدهما ، ويتصوّر ذلك من وجهين : أحدهما : أن يكون الأبوان أو أحدهما مسلماً يوم العلوق ، فيحكم بإسلام الولد ؛ لأنّه جزء من مسلم ، فإن بلغ ووصف الكفر فهو مرتدّ . الثاني : أن يكونا كافرين يوم العلوق ، ثمّ يسلما أو أحدهما ، فيحكم بإسلام الولد في الحال » « 3 » . وكذا في مغني المحتاج « 4 » . وفي مواهب الجليل في الفقه المالكي : « وحكم بإسلام من لم يميّز لصغر أو جنون بإسلام أبيه فقط . . . الولد تابع لأبيه في الدين والنسب ، ولُامّه
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 10 : 96 . ( 2 ) شرح الزركشي على مختصر الخرقي 6 : 260 . ( 3 ) روضة الطالبين 5 : 63 . ( 4 ) مغني المحتاج 2 : 423 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 212 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان