ولا يكون مسلماً » « 1 » .
وأمّا الشافعيّة فقالوا بتبعيّة الولد للجدّ .
ففي روضة الطالبين : « وفي معنى الأبوين الأجداد والجدّات ، سواء كانوا وارثين أم لم يكونوا ، فإذا أسلم الجدّ - أبو الأب أو أبو الامّ - تبعه الصبيّ إن لم يكن الأب حيّاً قطعاً ، وكذا إن كان على الأصحّ » « 2 » .
وفي مغني المحتاج : « فإن قيل إطلاق ذلك يقتضي إطلاق جميع الأطفال بإسلام أبيهم آدم عليه الصلاة والسلام ، أجيب بأنّ الكلام في جدّ يعرف النسب إليه بحيث يحصل بينهما التوارث » « 3 » .
المطلب الثاني : تبعيّة دار الإسلام
وهي تتصوّر في اللقيط « 4 » ، ويقع الكلام في أنّه هل يحكم بإسلامه من هذه الجهة - أي من جهة تبعيّة اللقيط لدار الإسلام - أم لا ؟ فيه قولان :
الأوّل : أنّه لا يحكم بإسلامه .
قال الشيخ الأعظم - بعد نقل ما حكي عن المبسوط - : « والتحقيق في ذلك كلّه : الحكم بالطهارة ؛ لأنّها الأصل ، وأمّا أحكام الإسلام فكلّ ما كان الإسلام شرطاً فلا يحكم ، وكلّ ما كان الكفر مانعاً فيحكم به » « 5 » .
هامش
( 1 ) الفتاوى الهنديّة 1 : 339 .
( 2 ) روضة الطالبين 5 : 63 .
( 3 ) مغني المحتاج 2 : 423 .
( 4 ) قد تقدّم معنى اللقيط وما يشترط فيه وفي الملتقط في المبحث الأوّل من الفصل الثاني من الباب السادس ، فراجع .
( 5 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الطهارة 5 : 116 - 117 .