انعقاد النطفة « 1 » .
كما أنّ الحكم كذلك إن كانا كافرين حين انعقاد النطفة ، ثمّ اختار أحدهما أو كلاهما الإسلام بعد التولّد ، وهكذا لا فرق بين هذا الحكم بين أن يكون الطفل مميّزاً أو غير مميّز ، ففي كلتا الصورتين تجري عليه أحكام المسلمين .
قال الشيخ في المبسوط : « فاعتباره - أي إسلام الطفل - بالوالدين إذا كان أبواه مسلمين ، فإنّه يحكم بإسلامه . . . فإن كان مسلم الأب فإنّ إسلامه يكون بشيئين ، أحدهما : أن يكون مسلماً في الأصل فيتزوّج بكتابيّة ، والثاني : كانا مشركين فأسلم الأب ، فإذا أسلم الأب فإن كان حملًا أو ولداً منفصلًا فإنّه يتبع الأب . . . فأمّا إن أسلمت الامّ فإنّ إسلامها بشيء واحد ، وهو إذا كانا مشركين فأسلمت هي . . . فإذا أسلمت فإنّ الحمل والولد تبع لإسلامها ؛ للآية وإجماع الفرقة » « 2 » . وكذا في الشرائع « 3 » والمهذّب « 4 » .
وفي الجامع للشرائع : « ويحكم بإسلام الصبيّ بأبويه ، فإن لم يكونا فبالسابي ، فإن لم يكن فبالدار . . . ومعنى الحكم بإسلامه وهو طفل دفنه في مقابر المسلمين ، وتوريثه من المسلم ، وقتل قاتله ، والصلاة عليه » « 5 » . وكذا
هامش
( 1 ) قال المحقّق الأردبيلي في تعريف المرتدّ الفطري : « هو المرتدّ الذي ارتدّ بعد أن ولد على الإسلام - أي ولد وأحد أبويه مسلم » . مجمع الفائدة والبرهان 13 : 318 .
وجاء في جواهر الكلام 41 : 604 : « لا خلاف ولا إشكال في فطريّة من انعقد وولد ووصف الإسلام عند بلوغه وأبواه مسلمان ، بل أو أحدهما ولو الام ثمّ ارتدّ حتّى لو ارتدّ أبواه بعد انعقاده » .
وكذا في مهذّب الأحكام 28 : 134 ، ومباني تكملة المنهاج 1 : 330 .
( 2 ) المبسوط 3 : 342 .
( 3 ) شرائع الإسلام 3 : 286 .
( 4 ) المهذّب 1 : 319 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 357 .