المبحث الرابع : طهارة ولد الكافر بالتبعيّة
وفيه ثلاث مطالب :
المطلب الأوّل : تبعيّة الطفل لأبويه
لا شكّ في أنّ الإسلام مطهّر لبدن الكافر وموجب لارتفاع نجاسته ، وهو إمّا مباشرة - كما يتحقّق من البالغ أو المميّز العاقل ، وسيأتي بيانه - وإمّا تبعاً ، والتبعيّة تتصوّر من ثلاث جهات :
الأولى : تبعيّة الولد لأبويه .
الثانية : تبعيّة دار الإسلام .
الثالثة : تبعيّة السابي .
أمّا الأولى فظاهرة ؛ لأنّه لا خلاف بين الفقهاء - بل تحقّق الإجماع - على أنّه يحكم بإسلام الطفل وطهارته بتبعيّة إسلام الأبوين أو أحدهما ، سواء كانا مسلمين حين انعقاد نطفته وبقيا على الإسلام إلى أن يبلغ الطفل ، أو يكون أحدهما مسلماً كذلك ، أو ارتدّ أحدهما أو كلاهما بعد