وقال الإمام الخميني قدس سره : « لو أسلم أحد الأبوين الحق به ولده » « 1 » .
أدلّة طهارة ولد الكافر بتبعيّته لأبويه
واستدلّوا لهذا الحكم بوجوه :
الأوّل : استدلّ الشيخ في المبسوط والخلاف بالآية الكريمة ، حيث قال :
« يحكم بإسلامه ، لقوله تعالى :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ »
« 2 » ، فأخبر « 3 » تعالى أنّ إيمان الذرّيّة يلحق بإيمان أبويه ، والولد ذريّة مثل الحمل » « 4 » .
وفي مجمع البيان : « قال أبو عليّ : الذرّيّة تقع على الصغير والكبير ، فالأوّل نحو قوله تعالى :
« ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً »
« 5 » ، والثاني نحو قوله :
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ »
« 6 » ، فإن حملت الذرّيّة في الآية على الصغار كان قوله بإيمان في موضع نصب الحال من المفعولين ، أي اتّبعتهم بإيمان من الآباء ذرّيّتهم ألحقنا الذرّيّة بهم في أحكام الإسلام ، فجعلناهم في حكمهم في أنّهم يرثون ويورثون ويدفنون في مقابر المسلمين ، وحكمهم حكم الآباء في أحكامهم » « 7 » .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني 3 : 412 .
( 2 ) سورة الطور ( 52 ) : 21 .
( 3 ) وفي دلالة الآية على المقام نظر وإشكال ، بل منع ؛ وذلك لأنها ظاهرة في أن التبعية من ناحية الذّريّة اختياريّة ، فهم اتبعوهم في الإيمان في الدنيا ، ومن اجل هذا ألحقهم اللّه بهم في الآخرة ، ولا ظهور في الآية على الإلحاق في أحكام الإسلام . ( م ج ف ) .
( 4 ) الخلاف 3 : 591 ، مسألة 19 ، المبسوط 3 : 342 .
( 5 ) آل عمران ( 3 ) : 38 .
( 6 ) الأنعام ( 6 ) : 84 .
( 7 ) مجمع البيان 9 : 245 .