ثمرة الحكم بجواز استحاضة الصبيّة
إنّ الصبيّة لا تكليف عليها حتّى تترتّب عليها أحكام الاستحاضة في الحال ، ولكن يجب عليها بعد البلوغ الغسل أو الوضوء على التفصيل ؛ لأنّه قد يتخلّف المسبّب عن السبب لفقد شرطه ، وكذلك يوجب الأحكام على الغير ، كما في نهاية الأحكام « 1 » والحدائق « 2 » وغيرهما « 3 » .
وقال في جامع المقاصد : « الفائدة معرفته لتجري عليها الأحكام تمريناً ، وتمنع من المساجد والعزائم وغير ذلك من الأفعال المشروطة بالطهارة » « 4 » .
آراء فقهاء أهل السنّة في استحاضة الصغيرة
ذهب أكثر الفقهاء من المذاهب الأربعة إلى أنّ الدم الذي تراه الصغيرة قبل التسع جاز أن يكون دم استحاضة .
قال الخطيب الشربيني : « واختلف في الدم الذي تراه الصغيرة والآيسة ، والأصحّ أنّه يقال له استحاضة ودم فساد ، وقيل : لا تطلق الاستحاضة إلّا على دم وقع بعد حيض » « 5 » .
ونصّ الأنصاري الشهير بالشافعي الصغير على أنّ « الاستحاضة : دم تراه المرأة غير دم الحيض والنفاس ، سواء اتّصل بهما أم لا ، كالدم الذي تراه المرأة
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 125 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 3 : 277 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 144 ، جواهر الكلام 3 : 266 ، تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الطهارة 4 : 12 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 338 .
( 5 ) مغني المحتاج 1 : 108 .