توضّأت وصلّت » « 1 » ، ومثلها رواية قرب الإسناد ، وفيها : « ما دامت ترى الصفرة فلتتوضّأ من الصفرة وتصلّي » « 2 » .
ومنها : موثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « غسل الجنابة واجب ، وغسل الحائض إذا طهرت واجب ، وغسل المستحاضة ( الاستحاضة خ ل ) واجب » « 3 » . والحديث ، مطلق يشمل الصغيرة إذا استحيضت قطعاً .
ومثلها مضمرة سماعة ، فإنّ فيها : « المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين » « 4 » ، الحديث .
ومنها : صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول :
« المرأة المستحاضة تغتسل ( التي لا تطهر خ ) عند صلاة الظهر ، وتصلّي الظهر والعصر » « 5 » ، الحديث .
فالظاهر منها أنّ للاستحاضة سببيّة للوضوء وأنّ دم الاستحاضة حدث يوجب الوضوء وضعاً ، فيكون المقام نظير « 6 » ما ورد في سببيّة النوم والبول للوضوء ، ممّا يعلم منه كونهما سببين ، من غير فرق بين صدورهما من الصغيرة والكبيرة والمجنون وغيرهم ، فقوله : « فلتتوضّأ من الصفرة » « 7 » ظاهر في سببيّة طبيعتها للوضوء ، ويكون إيجاب الوضوء إرشاداً إلى السببيّة ، فيفهم العرف
هامش
( 1 ) نفس المصدر 540 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، ح 1 و 8 .
( 2 ) نفس المصدر 540 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، ح 1 و 8 .
( 3 ) نفس المصدر 1 : 462 ، الباب 1 من أبواب الجنابة ، ح 3 .
( 4 ) نفس المصدر 2 : 606 ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، ح 6 و 4 .
( 5 ) نفس المصدر 2 : 606 ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، ح 6 و 4 .
( 6 ) التنظير في غير محلّه جدّاً وخلط بين الإحكام الوضعيّة الّتي تشمل الجميع من دون فرق بين البالغ وغيره ، وبين الأحكام التكليفيّة الّتي تدلّ عليها الروايات . ( م ج ف ) .
( 7 ) وسائل الشيعة 2 : 541 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، ح 8 .