المناقشات ودفعها
ثمّ إنّه أورد في بعض الكلمات على الحكم بجواز استحاضة الصبيّة مناقشات ، ولتتميم التحقيق في المسألة يلزم أن نذكرها ، وهي ما يلي :
الأولى : أنّه يرد على الإجماع والتسالم بين الأصحاب : أنّ المفيد « 1 » وابن حمزة « 2 » أخذا في تعريف الاستحاضة بكونها بعد أيّام الحيض .
وقال في الجواهر : ويظهر من الإرشاد وكذا القواعد نفي الاستحاضة من الصغيرة « 3 » .
نقول : الظاهر أنّ أخذ القيد غالبي لا احترازي ، وأمّا الاستظهار من كلام العلّامة فقد خالفه في التحرير والنهاية وصرّح بأنّ الذي تراه الصغيرة من الدم فهو استحاضة « 4 » .
الثانية : أنّه قد يتوهّم عدم تحقّق الاستحاضة للصبيّة ، قال في كشف اللثام :
« وإطلاق الأصحاب تقسيم المستحاضة إلى المبتدأة والمعتادة والمضطربة وأحكام كلّ منها ، انحصارها فيمن بسنّ الحيض » « 5 » .
ولكنّ هذا التوهّم مدفوع بما صرّح به العلّامة في بيان ماهيّة الاستحاضة ، حيث قال : « الاستحاضة قد يعبّر بها عن كلّ دم تراه المرأة غير دمي الحيض
هامش
( 1 ) المقنعة : 56 .
( 2 ) الوسيلة : 59 .
( 3 ) جواهر الكلام 3 : 266 .
( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 109 ، نهاية الإحكام 1 : 126 .
( 5 ) كشف اللثام 2 : 144 .