دماً أحمر كثيراً فلا تصلّي ، وإن كان قليلًا أصفر فليس عليها إلّا الوضوء » « 1 » .
والمراد من الدم القليل هو الدم الذي ليس بحيض ، كما أنّ المراد من الدم الكثير هو الدم المستمرّ الذي يمكن أن يكون حيضاً ، وتوصيفها بالقلّة والكثرة على الظاهر للجري مجرى العادة « 2 » .
ومنها : مرسلة يونس القصيرة ، وفيها : « وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوماً أو يومين اغتسلت وصلّت ، وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيّام - إلى أن قال : - وإنّ مرّ بها - من يوم رأت الدم - عشرة أيّام ولم ترَ الدم فذلك اليوم واليومان الذي رأته لم يكن من الحيض ، إنّما كان من علّة ، إمّا قرحة في جوفها ، وإمّا من الجوف ، فعليها أن تعيد الصلاة تلك اليومين الّتي تركتها ؛ لأنّها لم تكن حائضاً » ، الحديث » « 3 » ، وظهورها في ترتّب الاستحاضة على مجرّد عدم الحيضيّة ممّا لا يخفى « 4 » .
ومنها : موثّقة عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال : « إن كان دماً عبيطاً فلا تصلّي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين » « 5 » .
فرتّب عليه السلام الاستحاضة على مجرّد عدم الحيضيّة ، ومثلها موثّقة سماعة « 6 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الّتي يقف عليها المتتبّع ، الواردة في دم المرأة الّتي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 579 ، باب 30 من أبواب الحيض ، ح 16 .
( 2 ) مصباح الفقيه 4 : 194 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 555 ، الباب 12 من أبواب الحيض ، ح 2 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 3 : 271 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 578 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، ح 6 .
( 6 ) نفس المصدر : ص 609 ، الباب 2 من أبواب الاستحاضة ، ح 1 .