في الدماء المذكورة ؛ لأنّ انتفاء ما عدا الاستحاضة يلازم كونه استحاضةً ، وحينئذٍ تكون القاعدة المذكورة قاعدة واقعيّةً » « 1 » .
وقال السيّد الخوانساري : « ادّعي مسلّميّة هذه القاعدة عند الفقهاء » « 2 » .
الرابع : أصالة كون الدم استحاضة بعد انتفاء الحيض ، قال السيّد السبزواري : « ولم نعهد أحداً منهم عارض أصالة عدم الحيض بأصالة عدم الاستحاضة في المقام ولا في غيره ، ومن هنا يعرف أنّ الاستحاضة أصل بعد انتفاء الحيض » « 3 » .
وجاء في الجواهر : « مضافاً إلى أصالة عدم وجود سبب غيرها وأغلبيّته [ أي دم الاستحاضة ] في النساء بعد الحيض » « 4 » .
وفي المستمسك : « يكفي في ثبوت الاستحاضة جريان أصالة عدم كون الدم حيضاً أو من جرح أو من قرح ؛ لأنّ ذلك العدم بمنزلة الموضوع للاستحاضة ، فالأصل الجاري فيه يكفي في ثبوت حكمه ، ولا يعارضه أصالة عدم كونه استحاضة ؛ لأنّه أصل مسبّبي لا يصلح لمعارضة الأصل السببي » « 5 » .
وجاء في الجواهر : « بل لعلّه - أي دم الاستحاضة - كالطبيعي لهنّ ، وبذلك ينقطع الأصل والقاعدة » « 6 » .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 3 : 378 .
( 2 ) جامع المدارك 1 : 108 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 3 : 269 .
( 4 ) جواهر الكلام 3 : 261 .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى 3 : 379 .
( 6 ) جواهر الكلام 3 : 261 .