وجاء في تحرير الوسيلة : « وكلّ دم تراه المرأة قبل بلوغها أو بعد يأسها أو أقلّ من ثلاثة ولم يكن دم قرح ولا جرح ولا نفاس فهو استحاضة » « 1 » .
وفي المهذّب : « وليست الاستحاضة دائرة مدار إمكان رؤية دم الحيض شرعاً ؛ للاتّفاق على إمكان الاستحاضة بالنسبة إلى اليائسة والصغيرة . . . وهذا في الجملة من ضروريّات الفقه » « 2 » .
وبعض الفقهاء وإن لم يصرّح في كلماتهم بإمكان رؤية الصغيرة دم الاستحاضة ، لكن يستفاد ذلك من إطلاق كلامهم ، كقول العلّامة في القواعد :
« وكلّما ليس بحيض ولا قرح ولا جرح فهو استحاضة » « 3 » .
وكذا في الإرشاد « 4 » والكفاية « 5 » وغيرها « 6 » وفي شرح المفاتيح نسبة هذه الكلّيّة إلى الفقهاء « 7 » .
أدلّة جواز استحاضة الصبيّة
يمكن أن يستدلّ للحكم المذكور بامورٍ :
الأوّل : دعوى الإجماع والتسالم بين الفقهاء ، بل الضرورة من الدِّين كما تقدّم « 8 » .
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 57 ، فصل الاستحاضة .
( 2 ) مهذّب الأحكام 3 : 270 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 219 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 1 : 228 .
( 5 ) كفاية الأحكام 1 : 28 .
( 6 ) إيضاح الفوائد 1 : 56 ، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 1 : 589 .
( 7 ) حكاه عنه في مفتاح الكرامة 3 : 322 .
( 8 ) راجع ذيل القول الأوّل في المسألة .