ليست كذلك .
على أنّ بعض الروايات مشتملة على لفظ « المرأة » « 1 » ، والصغيرة ليست بمرأة .
وقال في آخر كلامه : « إلّا أن يقوم إجماع قطعيّ على أنّ ما تراه الصغيرة من الدم استحاضة ، وإلّا فيما يظهر من كلماتهم من التسالم على استحاضتها قابل للمناقشة » « 2 » .
واستدلّ الفاضل النراقي بالأصل وعدم الدليل « 3 » .
نقول : أمّا الأخبار فسيأتي أنّ العموم والإطلاق في بعضها يشمل الصغيرة ، وأمّا السيرة فإن كان المقصود منها السيرة العقلائيّة بضميمة عدم الردع من الشرع ، فلم نعثر على أحدٍ من الأصحاب استند بها في المقام ، وأمّا سيرة المتشرّعة فالظاهر أنّه لا محذور للاستناد بها في مثل هذا الفرع العامّ البلوى .
وبتعبير آخر : يمكن أن يدّعى أنّ هذا الحكم - أي كلّ ما تراه المرأة من الدم وليس بحيض ولا قرح ولا جرح فهو استحاضة وإن كان مع اليأس أو الصغر - متلقًّى من الشرع وثابت عند الفقهاء « 4 » ، واستقرّت عليه سيرة المتشرّعة من صدر الإسلام ؛ لأنّه لا يخرج من المرأة دم إلّا أن يكون دم حيض أو نفاس أو دم قرح أو جرح ، أو من العرق العاذل ، ولا يوجد دم غير ما ذكر .
قال الهمداني : « فالّذي يظهر بالتصفّح في كلمات الأصحاب بحيث لا يشوبه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 : 604 ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، ح 2 و 3 و 4 و 11 .
( 2 ) انظر موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 8 : 8 إلى 11 مع تصرّف وتلخيص .
( 3 ) مستند الشيعة 3 : 10 .
( 4 ) مصابيح الظلام 1 : 224 .