تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شائبة الارتياب : أنّ الدم تختصّ برؤيته المرأة من حيث كونها امرأةً ، لا من حيث كونها مقروحة أو مجروحة إذا رأته أقلّ من ثلاثة أيّام ولم يكن من دم النفاس أو رأته بعد اليأس ، بل وكذا في حال الصغر ، كونه بحكم دم الاستحاضة في الجملة من المسلّمات ، بل من ضروريّات الفقه بحيث لم يخالف فيه على إجماله أحد . . . وكفى بذلك دليلًا على استكشاف رأي المعصوم ، خصوصاً في مثل هذا الفرع العامّ البلوى ، الذي يمكن دعوى الجزم بأنّ كونه مسلّماً لديهم يكشف عن استقرار السيرة عليه ومعهوديّته من صدر الإسلام ووصوله إليهم يداً بيد . . . فتعيّن . . . الحكم بكون كلّ ما ليس بحيض ولا نفاس استحاضة من دون تفصيل » « 1 » ، أي من دون تفصيل بين من كانت بسنّ من تحيض واليائسة والصغيرة . ولكنّ مع ذلك كلّه إثبات سيرة المتشرّعة مطلقاً حتّى بالنسبة إلى الصغيرة مشكل ؛ لأنّ القدر المتيقّن منها على فرض ثبوتها هي المرأة الّتي كانت في سنّ من تحيض ، فلا تشمل الصغيرة . القول الثاني : إمكان استحاضة الصبيّة : ذهب أكثر الأصحاب قديماً وحديثاً إلى أنّ الصبيّة إذا رأت الدم قبل بلوغ التّسع فهو استحاضة ، وهو الأظهر . قال المحقّق : « كلّ دم تراه المرأة أقلّ من ثلاثة أيّام ولم يكن دَمَ قَرْح ولا جرح فهو استحاضة ، وكذا كلّ ما يزيد عن العادة ويتجاوز العشرة ، أو يزيد عن أكثر أيّام النفاس ، أو يكون . . . مع اليأس أو قبل
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 4 : 193 .