الاستحاضة : استفعال من الحيض ، وهي لغةً : أن يستمرّ بالمرأة خروج الدم بعد أيّام حيضها المعتادة ، يقال : استُحيضت ، فهي مستحاضة ، مبنيّاً للمفعول « 1 » .
وفي القاموس : « والمستحاضة من يسيل دمها لا من الحيض ، بل من عرق العاذل » « 2 » .
وفي مجمع البحرين : « إذا سال الدم من غير عرق الحيض فهي مستحاضة » « 3 » .
والظاهر أنّه ليس للاستحاضة حقيقة شرعيّة ، بل لم تستعمل في الأخبار بظاهرها إلّا في معناها اللّغوي ، ولكنّ الفقهاء - رضوان اللَّه تعالى عليهم - اصطلحوا على أنّ كلّ دم تراه المرأة بمقتضى طبعها - أي من حيث كونها في مقابل الرجال - غير دَمَي الحيض والنفاس ، وغير دم القرحة أو الجرح ، استحاضة وهو - وفي الأغلب - أصفر بارد رقيق ، يخرج بفتور « 4 » .
وبعد هذا نقول : هل ترى الصبيّة الاستحاضة قبل البلوغ ، أم لا ؟
فيه قولان :
الأوّل : عدم استحاضتها ، بمعنى أنّه إذا خرج الدم من الصبيّة قبل التسع فهو ليس بحيض ولا استحاضة ، ولا يترتّب شيء من أحكام الاستحاضة على صاحبته .
قال الفاضل النراقي : « والمتحصّل ممّا ذكر : أنّ كلّ دم كان متّصفاً بأوصاف
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير 1 : 469 ، الصحاح 1 : 840 ، لسان العرب 2 : 199 ، المصباح المنير : 159 .
( 2 ) القاموس المحيط 2 : 341 .
( 3 ) مجمع البحرين 1 : 480 .
( 4 ) انظر : شرائع الإسلام 1 : 31 - 32 ، نهاية الإحكام 1 : 125 ، ذكرى الشيعة 1 : 241 ، مصابيح الظلام 1 : 224 ، كتاب الطهارة للإمام الخميني 1 : 316 .