تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
كما تقدّم ، أمّا لو جُهِل سنّها ولم يعلم تاريخ ولادتها ، وخرج منها الدم وكان بصفات الحيض ، فالظاهر أنّه يحكم بكونه حيضاً ويعلم به البلوغ . قال العلّامة في التذكرة : « الحيض في وقت الإمكان دليل البلوغ ، ولا نعلم فيه خلافاً » « 1 » . وجاء في الجواهر : « أمّا مجهولة ذلك فلعلّ الظاهر - كما عن جماعة من الأصحاب - الحكم بحيضيّتها ، مع خروج الدم في الصفات أو مطلقاً بناءً على قاعدة الإمكان » « 2 » . وكذا صرّح به في العروة « 3 » . وادّعى في المدارك « 4 » والحدائق « 5 » عليه الإجماع . وبالجملة ، يكون رؤية الدم مع صفات الحيض أمارة على البلوغ ، أو تكون بنفسها بلوغاً على اختلاف في ذلك . ويأتي في الفصل الذي نبحث فيه عمّا يثبت به البلوغ إن شاء اللَّه . ويدلّ عليه الإجماع وقاعدة الإمكان كما تقدّم . قال المحقّق البجنوردي : « إنّ المراد بهذا الإمكان - على ما يستظهر من معاقد إجماعاتهم . . . وأقوالهم - هو أنّه كلّ دم يمكن أن يكون حيضاً ، أي يحتمل أن يكون بحسب الواقع حيضاً . . . فإذا لم يدلّ دليل على أنّه ليس بحيض لا عقلًا ولا شرعاً فهو في عالم الإثبات حيض ، ويجب ترتيب آثار
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 14 : 198 . ( 2 ) جواهر الكلام 3 : 143 . ( 3 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 1 : 529 . ( 4 ) مدارك الأحكام 1 : 316 . ( 5 ) الحدائق الناضرة 3 : 170 .