بنفسه بلوغ - كما هو ظاهر جماعة « 1 » - أو أنّه دليل وعلامة على سبق البلوغ ، كما عن ظاهر جماعة أخرى « 2 » .
وثالثاً : أنّه مخالف للأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ الحيض علامة للبلوغ ، وأنّ وجوب الصوم والصلاة ووجوب الخمار مترتّب على الحيض :
منها : موثّقة عمّار ، حيث جاء في ذيلها : « أو حاضت قبل ذلك ، فقد وجبت عليها الصلاة ، وجرى عليها القلم » « 3 » .
ومنها : موثّقة عبد اللَّه بن سنان : « وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك ، وذلك أنّها تحيض لتسع سنين » « 4 » ، ومثلها مرسلة الصدوق « 5 » .
ومنها : ما روي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « على الصبيّ إذا احتلم الصيام ، وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار » « 6 » ، الحديث .
ومنها : صحيحة يونس بن يعقوب عنه عليه السلام قال : « ولا يصلح للحرّة إذا حاضت إلّا الخمار ، إلّا أن لا تجده » « 7 » ، ومثلها خبر أبي البختري « 8 » .
ومن أجل ذلك قال في المستمسك - بعد تقرير الإشكال - : « لكن يشكل ذلك بأنّه خلاف إطلاق النصوص . نعم ، إذا علم عدم البلوغ فقد علم أنّ الدم ليس موضوعاً للأثر . . . ومن ذلك كلّه يظهر : أنّه لا بدّ من الأخذ بإطلاق
هامش
( 1 ) المبسوط : 1 : 42 ، غنية النزوع : 251 ، السرائر 2 : 199 ، الجامع للشرائع : 360 .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 100 ، قواعد الأحكام 1 : 212 ، الروضة البهيّة 2 : 144 ، مسالك الأفهام 1 : 57 و 4 : 146 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدّمات العبادات ، ح 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 431 ، الباب 44 من أبواب الوصايا ، ح 12 .
( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدّمات العبادات ، ح 10 .
( 6 ) وسائل الشيعة 3 : 297 ، الباب 29 من أبواب لباس المصلّي ، ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة 3 : 294 ، الباب 28 من أبواب لباس المصلّي ، ح 4 .
( 8 ) وسائل الشيعة 3 : 296 ، الباب 28 من أبواب لباس المصلّي ، ح 13 .