بهما لا معنى للأماريّة أبداً » « 1 » .
وكذلك أشكل على ما ذهب إليه المشهور جملة من فقهاء العصر في تعاليقهم على العروة « 2 » .
نقول : ويمكن مناقشة ما ذهبوا إليه : بأنّ ذلك أوّلًا : خلاف قاعدة الإمكان ، حيث إنّ القاعدة لا تجري في صورة العلم بعدم البلوغ ، بل موردها الشكّ في البلوغ كما تقدّم ، وثانياً : أنّه خلاف الإجماع .
فقد جاء في مجمع البرهان : « وأمّا تحقّقه - أي البلوغ - بالحيض والحمل فالظاهر أنّه إجماعيّ » « 3 » .
وقال المحقّق القمّي : « ومنها : الحيض والحمل ، ولم نقف في كونهما علامة للبلوغ على خلاف ، ولكنّ الإشكال في أنّهما نفس البلوغ أو علامة لسبقه ؟
فالظاهر أنّ المشهور هو الثاني ، بل ادّعى في المسالك « 4 » عليه الإجماع » « 5 » . وكذا في التحرير « 6 » والحدائق « 7 » وغيرها « 8 » .
وبالجملة ، لا خلاف في أنّه يثبت البلوغ بالحيض ، وإنّما الاختلاف في أنّه
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 7 : 77 .
( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 1 : 529 ، العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني 1 : 202 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 192 .
( 4 ) مسالك الأفهام 4 : 145 - 146 .
( 5 ) غنائم الأيّام 5 : 275 - 276 .
( 6 ) تحرير الأحكام 2 : 534 .
( 7 ) الحدائق الناضرة 3 : 170 .
( 8 ) مهذّب الأحكام 3 : 135 .