فيه وجهان ، بل قولان :
الأوّل : أنّه يجب .
قال المحقّق : « الصبيّ إذا وطئ والصبيّة إذا وطئت ، هل يتعلّق بأحدهما حكم الجنابة ؟ فيه تردّد ، والأشبه : نعم ، بمعنى أنّه يمنع من المساجد ومسّ الكتابة والصلاة تطوّعاً إلّا مع الغسل » « 1 » .
واختاره في التذكرة « 2 » وجامع المقاصد « 3 » وكشف الالتباس « 4 » .
وفي الجواهر : « وتجري عليه أحكام الجنب الراجعة لغيره كمنعه من المساجد - مثلًا - وقراءة العزائم ، ومسّ كتابة القرآن إن قلنا بوجوب مثل ذلك على الوليّ أو عليه وعلى غيره ، وكذا يجري عليه حكم كراهة سؤره - مثلًا - ونحو ذلك » « 5 » .
وجاء في كشف الغطاء : « والمجنون ومن دون البلوغ يجب على الأولياء منعهم عنها - أي قراءة العزائم - وعن كلّ ما ينافي احترام المحترمات في وجه قويّ » « 6 » .
وقال جماعة من الأصحاب : إنّ النزاع في أنّ خروج المنيّ أو الإدخال اللّذين يوجبان الغسل ، هل هما من باب الأسباب أو الأحكام ؟ تظهر ثمرته في وجوب منع الوليّ الصبيَّ من المساجد وقراءة العزائم وغيرها .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 181 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 228 - 229 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 257 .
( 4 ) كشف الالتباس 1 : 191 .
( 5 ) جواهر الكلام 3 : 40 .
( 6 ) كشف الغطاء 2 : 180 .