القول الثاني : أنّه لا يصحّ غسل الجنابة من الصبيّ ؛ لأنّ عباداته ليست بشرعيّة ، بل إنّها تمرينيّة ، فتجب عليه الإعادة بعد البلوغ ، ولا يكتفي بالغسل في حال الصبا .
قال العلّامة في النهاية : « ولو اغتسل صغيراً أو توضّأ عن الحدث فالأقرب وجوب الإعادة عند البلوغ ، وفي استباحة ما يبيحه الغسل أو الوضوء إشكال » « 1 » .
وقال الشهيد في الذكرى : « وفي استباحتها - أي ما ذكر من الأحكام - بغسله الآن وجهان ، وكذا في اكتفائه به لو بلغ ، والأقرب تجديده » « 2 » . وبه قال المحقّق النراقي « 3 » والصيمري « 4 » .
القول الثالث : التوقّف في المسألة ، كما هو ظاهر من كلام الفاضل الخراساني ، قال : « وفي استباحتها بغسله الآن وجهان ، وكذا في الاكتفاء بهذا الغسل بعد البلوغ » « 5 » .
ويظهر ذلك أيضاً من كلام المحقّق العراقي ، حيث قال في تعليقته على العروة :
« في رافعيّة غسله للجنابة إشكال ، حتّى على الشرعيّة بمناط الأمر بالأمر لا بمناط حكومة حديث رفع القلم على الإطلاقات ؛ إذ غاية الأمر كون غسله حينئذٍ واجداً لمصلحة غير ملزمة غير صالحة لرفع تمام جنابته وإن كان
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 97 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 1 : 223 .
( 3 ) مستند الشيعة 2 : 282 .
( 4 ) غاية المرام 1 : 67 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : 51 .