خصوص الفاعل بمثل ذلك ، ويحتمل أن يكون الوجه في توقّف المصنّف احتماله أن يكون الفرض من قبيل « 1 » التسبيب إلى الحرام » « 2 » .
القول الثاني : ما قاله جماعة من الفقهاء ، من أنّه لا يجب على الوليّ منع الطفل ممّا يحرم على الجنب .
جاء في المدارك : « وهل يجب على الوليّ منع الطفل من ذلك [ أي ممّا يحرم على الجنب ؟ ] فيه قولان أظهرهما العدم » « 3 » .
وقال المحقّق النراقي : « ثمّ إنّه لو شكّ في عدم حرمة دخول المساجد وقراءة العزائم ونحوها على غير البالغ ، فهل يحرم على الوليّ تمكينه منه ويجب على الغير منعه ؟ الحقّ : لا « 4 » ، للأصل » « 5 » .
واختاره في التنقيح « 6 » والمستمسك « 7 » والمهذّب « 8 » وغيرها « 9 » .
وبالجملة ، لا دليل على أنّه يجب على الوليّ منع الطفل عمّا يحرم على الجنب ، وتوضيحه يحتاج إلى تمهيد مقدّمة ، وهي : أنّ المحرّمات الشرعيّة تنقسم
هامش
( 1 ) ولا يخفى أنّه بناء على ذلك يكون الإدخال حراماً من باب التسبيب إلى الحرام ، ولكن لا يدلّ على لزوم منعه عن الدخول ، فالظاهر من مجموع الأدلّة حرمة الإدخال وعدم وجوب المنع . هذا ، ويمكن أن يقال : إذا لم يكن الدخول لنفسه حراماً فلا يكون الإدخال أيضاً تسبيباً إلى الحرام ، فتدبّر . ( م ج ف ) .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 3 : 56 .
( 3 ) مدارك الأحكام 1 : 279 .
( 4 ) بناءً على عدم ترتّب هذا الحكم على الجنب بما هو جنب وقلنا بإمكان الفرق بين الأحكام المترتّبة عليه ، [ والظاهر عدم الدليل على ذلك ] فيحتاج الترتّب إلى الدليل ، ومع عدمه لا حرمة ؛ للأصل . ( م ج ف ) .
( 5 ) مستند الشيعة 2 : 282 .
( 6 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 6 : 337 .
( 7 ) مستمسك العروة الوثقى 3 : 56 .
( 8 ) مهذّب الأحكام 3 : 42 .
( 9 ) الفقه للسيّد الشيرازي الطهارة 5 : 351 .